جمعية أهلية بمحلية

استيقظت ه>ا الصباح
 
شعرت بعدم صحو كامل
 
شربت ماءً ثم قهوة
 
صحا رأسي
 
ثم بدأت تفاؤلي
 
 
منذ زمن معتدل نسبياً غير مبكر أبداً اعتزلت رغبة مطالعة أخبار المنطقة في الصباح الباكر. آخر ما يحتاجه الشاكن في مناطق توتر أن يذكر نفسه منذ أن يصحو باكراً أنه مازال في نفس الكابوس
 
و الحقيقة أن الصوم عن الأخبار حتى الظهيرة أثبت نفعه
طبعاً لم أشأ في أي وقت الصيام اليومي الكامل عن الأخبار نظراً لاعتقادي الجازم بالفعل العكسي لهكذا صوم على نضجي العقلي و بالتالي الوجودي
 
و المهم في حكاية هذا الصباح الذي بدأ مشرقاً. هو كم المرض الذي بدأ يجتاحنا
 
فإذ كان لا بدم من الكف عن تناول الأخبار ضماناً لسلامة العيش و التفاؤل فإنه بات من اللازم عدم فتح صندوق بريدك الالكتروني تجنباً للاقتحام الغير مسؤول و الغير شرعي ليومياتك بل و الاستهانة بعقلك
 
 
فتحت ايميلاتي و رحت أقلبها
 
ثم انتقلت إلى صندوق الجنك حيث عادة ما تصلني ايميلات من جمعية ( أهلية ) بـ ( محلية ) و قد آثرت عدم تحويل تلك الايميلات من صندوق ( اللغوصة ) إلى صندوق البريد المناسب حتى يبذل أصحابها جهداً كافياً عند كتابتها ( لا لغوياً حتماً ) بل أخلاقياً و عقلياً . و لكن
 
 
و لكن على كل الأحوال فتحت الايميل و قرأته
 
و للبشاعة أحسست برغبة بالصراخ كأن دودة مالطية يتم شدها من قفاي  و هي تتقطع
 
مقرف ؟
 
تماماً هذا هو ما أريدك أن تشعر به
 
لأنه نفس الشعور بالتقيؤ الذي انتابني
 
هذه الجمعية لا تكف عن دعوتنا إلى العشاء
و اليوم إلى حضور مباراة
حقيقة الأمر أنني شخص بطبيعتي سئمت السوشيالايزينج و التواصل الاجتماعي الجمعي بسسب إثباته لي على الدوام أن رائحة الفراء القطيعي ما زالت صحراوية المذاق و مليئة بالقمل على الرغم من الساعات و الحقائب النسائية الفارهة و السيارات التي تصطف متنافسة أيها أكثر بريقاً
 
لكن مع أنني سئمت هذا النوع من الجمعات و الجماعات إلا أن سبب قرفي الاستثنائي كان يدور حول المستوى الترفيهي غير القيمي الذي وصلنا إليه
 
دعوة الجمعية هذه المرة تتعلق بمباراة كرة قدم . هيييييه و الشكر كل الشكر لأحد الأعضاء الحباببين الذين أمنوا لأعضاء الجمعية دفع 12 دولاراً بدلاً من 15 ثمن عشاء و مباراة بين الاسبان و الفريق العربي الشقيق تونس
 
 
و المثير للسخرية هو اسم المطعم فتسآلت كيف يمكن إقناعهم بأن هذا خلل ( براندي ) غذ لا يجوز أصولاً أن يتم الترويج بهذه الطريقة الفائقة الامتنان لمطعم في المدينة مهما كنت أحبه شخصياً أو أكره جيمه الاستعراضي
 
ثم كانت الضربة القاضية حيث جاء التوقيع باسم قسم ( الثقافة و التسلية ) و إنه لمخجل أن يتم الربط على هذه السوية . فقد ذكرني مباشرةً بفترة عملي مع كبرى الشركات المحلية و تطويري مشروعاً يتعلق بالمسؤولية الاجتماعية لسنوات و في النهاية أطلقوا مشروعهم لدعم ( الثقافة و الفن ) فكان أول المدعومين ( علي الديك و رويدة عطية …) فماذا بعد ؟
 
 
السخافة و الفن
 
السخافة و التسلية غير ذات العلاقة
 
 
 
 
 
 
Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: