دكتورة بثينة – تقمص أول : صبي ذو 15 عاماً

بدون خطف. الآن

بحماة لما فاتوا وموتوا العالم.. أنا كنت صغير…هلأ ما بقى اتذكر أديش كان عمري.. أصلاً هلأ ما بعرف أديش عمري.. مرات بحس حالي عمري 15 سنة بس يموت ولد عمرو 15 سنة برصاص نشرى بمصاري الشعب.. و مرات بحس حالي عمري 70 سنة لما بينحبس أكاديمي و اقتصادي كبير.. ما بعرف أديش عمري ولا مهم .. بس بتذكر اني كنا صغير كتير لما سمعنا القصص.. و كنا راكبين باص المدرسة عم نمر من الأزبكية و قالولنا ليكو ليكو مبارح كنت طاسة راسو عالشجرة هون… الاخوان المسلمين فجروا.. رحت يوما عالمدرسة و صرت ارسوم طاسة و را طاسة و را طاسة عالشجر و حطلون عيون…..

 كتير قديم هالحكي …بس أنا هلأ ما شفت ولا طاسة عالشجرة و لا سمعت انو في طاسات عالشجرة.. و مع ذلك فقت اليوم الصبح لقيت اخواتي بدرعا مقتلوين… مبارح ما كانوا مقتولين

 طيب شو اعمل أنا هلأ… ارجع غذي كراهيتي و اشحن حالي و اقرا رواية القوقعة؟  اقرا أيها المارون بين الكلمات العابرة ؟ اعمل جوجلينغ و اقرا عن حماه و تدمر؟؟؟

بس أنا ما هيك تربيت و لا هيك ربيت حالي…. اقرا غاندي و لوثر كينغ و الأبنودي و درويش و اتفاءل ثورياً ….عندي رفيقة بعدا بأول عمرها فقدت الأمل .. و عم تعتذر من محمود درويش و تقلو “عذراً محمود درويش ليس على هذه الأرض ما يستحق الحياة”….ضل مسالم؟؟؟ عم حس حالي حيط؟

أوص

كتير سهل نأوص….كتير …لما كنا صغار كنا نشتري مسدسات بالأعياد..للأسف أو مو للأسف

و مرة كنت عم اعمل عملية الزايدة .كنت صف رابع ابتدائي و كنت بمشفى الطلياني و كان من بين الهدايا يلي اجتني …بارودة.. فاتت الراهبة و قالتلي لأ لأ ما بكفي برى حرب..و أخدتا مني ع مهل.. من وقتا بكره الجيش و الحرب و البواريد…

خطف متوسط ليلتين إلى الوراء

دكتورة بثينة ….ياللله …و الله ملينا …اللله يخليكي… صرلنا اسبوعين مبتسمين و متصورين معك و ما صار شي من يلي حكيناه ..مع انك طول القعدة قلت صح صح .. مظبوط مظبوط…و سجلتي ملاحظات .. و شربنا شاي و أكلنا سكاكر…بس ما صار شي…كل يلي صار انو في كم انسان سوري عندون أهل و مالون نازلين من المريخ مدججين بالسلاح… تأوصو و ماتوا و اندفنوا …. طب ما هيك وعدتينا لما قعدتي معنا .. أنا قلت لحالي أول شي .. ليش هيك .. ليش هيككك ….. ما بعرف عصبت كتير .. أو غضبت كتير أو زعلت كتير .. أو كلون مع بعض .. بس بعدين قلت يمكن الشاي يلي شربناه كان في مادة بتمحي الذاكرة… بس بعد اسبوعين لقيت حالي بعدني متذكر كل كلمة نقالت .. ما أحلاني ما اتذكر ..ليش كل يوم انسان طبيعي متلي بيقدر انو يلتقى بمسؤول سوري رفيع المستوى و بيقدر يقلو : ليش منعت الفيس بوك عنا؟ بلا حرية تعبير ما بيصير شي … معقول عنصر مخابرات يا دوب معو ابتدائي بدو يبهدلنا !!.. معقول اذا بدنا نحكي كلمة بدنا نتلفت يمين و شمال!! … طبعاً هي فرض نادرة و مو كل يوم في الانسان الطبيعي يعمل هالشي .. دكتورة بدي قلك شغلة.. اذا عندك وقت .. بتعرفي قصة ابن أخوا لصديقتي؟  هو سأل عمتو مرة “ميسي حقيقي؟” هو ما بشوف “ميسي: لاعب الفتبول” الا بالتلفزيون أيه كيف بدو يصدق انو حقيقي؟ صعب.. و نحنا لما منشوف مسؤول من لحم و دم منصدق انو حقيقي.. يا كتورة طب بس شوية… بدنا شوية تجديد.. خلونا نعمل كم منصة سياسية حلوين و طلعولنا رفقاتنا و يلي منحبون من السجن و الله السجن مو حلو .. و خلونا نتعالج و الله يا دكتورة حرقولي جلدي بالحبس .. و ضربوني كتير .. و توجعت.. ما توجعت من الضرب .. توجعت لأني كنت عم تخيل انو امي عم تبكي الصبح بكير كتير… أيه و كمان شغلة.. الله يخليكي قولي للسيد الرئيس انو أنا بخاف قول “رامي مخلوف” مرتين ورا بعض .. و آخر شغلة ما تردي إذا قالولك ليكي كم مرة قال “الله” معناها هاد اسلامي مُندَس.. و “الله” مالي اسلامي مُندَس.. . و لا رفقاتي هيك.. أصلاً شو يعني مندس دكتورة .. و الله ما عطونا ياها بالمدرسة و لا بالمنهاج الجديد.. طيب مو انت قلتي انو عندك ولاد كمان وشباب.. طيب ما بتخافي حدا يخطفون و يعملون نفس الشي… بدك تزعلي كتير ..انت ام و أنا بعرف امي كيف بتزعل بس نروح و نتأخر

الخطف خلفاً.. اسبوعين آخرين

حين سألتنا بثينة شعبان قبل اسبوعين في حوار عَرَفَتهُ بأنه رغبة حقيقية في استماع القيادة إلى صوت الشارع، كان رأيي.. حريات التعبير أولاً و أخيراً و ذبح أضحية كبيرة تستحق الذبح فعلاً.. و ما بينهما صيانة حقوق و بناء مؤسسات و أبحاث اجتماعية قبل أي شيء.

ثم سألتنا هل برأيكم يجب أن يقوم الرئيس بخطاب للشعب . كان ردي اللحظي طبعاً لا.. لكني بعد أول مذبحة لأهلنا في درعا كتبت أن أفضل ما يقوم به رئيس البلاد هو أن يتوجه بخطاب مباشر يعلن فيه حرمة دم من سقطوا … و يعلق مشانق الفاعلين الحقيقين – ليس المفبركين- .. و بعد الجرائم الاخلاقية التي ترتكبها وسائل الاعلام المبرمجة …يجب و يجب و يجب.. و إلا فسيصدق ظني و ظن غيري من أنكم لا تريدون يا سيدتي الاستماع، و أنكم تناورون من أجل الوقت.. أرجو أن تستمعي هذه المرة.. لأنه منذ خمسة عشر يوماً تسارعت الأمور بشكل …خيالي؟ لا : بل بشكل متوقع .. اسمعي أرجوك. أرجوك أرجوك و افهمي.

كان قد ابتدأ الحوار يوم الثلاثاء 8 آذار على إثر دعوة وجهها لنا صديق مشترك هو عبد السلام هيكل.. دون أن يعلمنا بأن السيدة بثينة شعبان ستحضر…

علل عبد السلام الأمر لاحقاً بأنه لضرورات ظرفية

و كان من جملة ما قيل أشياء كثيرة بعضها بدائي و بعضها أكثر عمقاً

لدي ملاحظاتي الخاصة التي سجلتها حول اقتراحات و رؤى كل طرف من الأطراف. لكن لا داع اليوم لذكرها.. فالأهم هو ما تلى ذلك الاجتماع

فقد استمتع البعض بالطلة البهية لجهة رفيعة المستوى و الجلوس في حضرتها.. تعلمون أثر سنوات القمع الطويل و ما تخلفه في النفس من شعور بنقص في تقدير الذات

و البعض الآخر -و هو المهم- رأى أن تلك خطوة إن لم تتبعها خطوات فلا طائل منها .. بل  قد تبدو كما لو كانت اغتصاباً لعزة نفس مجموعة من الشباب نأوى بأنفسهم لوقت طويل بإرادتهم و لظروف سياسية شتى عن مجالسة جهات قمعية لا تريد أن تسمع

 لكن شيئاً لم يحدث

و الحق يقال .. فلا علاقة للمرأة بذلك.. فهي ولت ظهرها يومها دون أن تقدم -للطلاب- الذين حضروا لعرض تأملاتهم أي وعد أو ميعاد

حتى بدى الأمر أشبه ما يكون بإمرأة تحدث حبيبها عن كل ما يضجرها بناءً على طلبه إذ قال لها :تكلمي بكل ما يساورك من شكوكك و هموم علنا نصل إلى حل مناسب. فما إن انتهت من حديثها و أوجاعها و اقتراحاتها إلا وشكرها و مضى. مكتفياً بالقول أنه سيكلم الله بشأن ذلك كله

 لم نلتقي بعدها .. رغم محاولتين لذلك… و لعل السبب في ذلك كسلنا العميق الذي ترسخنا فيه منذ سنين

لا أدري ما إذا كانت بثينة شعبان مع حفظ الألقاب قد قامت بما عليها ووجهت بالصد. أم أنها اكتفت بنقل ما يمكن نقله مستفيدة من طول خبرتها بوصفها إحدى أركان الحرس القديم

 قالت لي أن الأشياء أخذت في غير سياقها و- أنا أتحدث عن الشق الذي يخصني- لأني لا أريد أن أتحدث عم يخص سواي في ردها على تهكمي المتعمد

“دكتورة لم أستطع أن أمنع نفسي منذ لحظة دخولك من الباب من أن أجد طريقة يمكنني من خلالها أن أغير رأيي بك بين ثانية و أخرى لا بين عشية و ضحاها.. أولست أنت من قال أن الفيس بوك مغلق في سورية لأن بعض الشباب السوري يتواصل مع العدو الإسرائيلي”

ثم شَرَحَت و قام الصديق عبد السلام بشرح بقية الحكاية

على كل الأحوال للقاء أبعاد مختلفة و قد جرى فيه بالفعل حديث من – بعض الأطراف – متناهي الدقة و المسؤولية ..  لكنه كما كان متوقع مكتوب له أن يذهب أدراج الرياح إذ لم ينقضي أكثر من عشرة أيام إلا و راينا الدماء تسيل في درعا

و بدأ ثلة من البلطجية بتوجيه تهديدات و انتهاكات أخلاقية على الانترنت في مصادرة و قمع مواطني لا يقل شأناً عن أي قمع أمني سوى أنه لم يتمكن بعد من أدوات تعذيب

… القفز أسبوعين إلى الأمام

التغرير الأمني سيحفر قبراً كبيراً جداً

بقي دقائق من الوقت أرجوكم لا تضيعوها

Facebook

Advertisements

Tags: , , ,

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: