في مهب الريح

في المرة الواحدة و العشرون كان جسدها قطعة جبن مثقبة . فتحاتها ليست متساوية. لكنها مثقبة من رأسها إلى أخمص قدميها. لم يطلق عليها الرصاص أحد. بل ثقبتها الحياة

November 19, 2012 at 8:07pm

عشرون مرة كان عليها أن تقف في مواجهة الريح. و كانت الريح ترميها. تقذفها بعيداً. عشرون مرةً ارتطم ظهرها بالمجهول. ولا مرة . ولا مرة واحدة ارتطم ظهرها بشيء حنون. في المرة الواحدة و العشرون صار بامكانها أن تقف في مواجهة الريح. عارية مثقوبة من كل نواحيها. تصدت للريح بجسد مثقوب. لم ترمها الريح . لكنها هذه المرة لم تكن سعيدة أبداً. لم ترمها الريح . لكنها لم تتحرك من مكانها. عبرتها الريح دون أن تشعر بشيء. فبكت.

أخيراً بدأت تفهم أن الروح الانسانية سهلة الثقب ولا يسد رمقها في مواجهة الجوع العاطفي إلا الوعي

فكت خصال شعرها وطارت دون أن تقع

facebook

Advertisements

Tags: ,

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: