لقاء نظمته صحيفة “ليبراسيون” في “فيلا المتوسط” حول سوريا

برعاية من صحيفة ليبراسيون – Libération وهي صحيفة يومية يسارية تصدر باللغة الفرنسية  منذ العام 1973 قامت فيلا ميديترانيه -La Villa Méditerranée باستضافة حوار شيق حول سوريا في 18 نيسان 2013 . La Villa Méditerranée تم افتتاحها في نيسان 2013 في مدينة مرسيليا -فرنسا و هي مساحة للتبادل والتشارك الثقافي بين كل الجهات و الأفراد الفاعلين في حوض البحر الأبيض المتوسط.

المؤتمر الشيق حضره فرنسيون من أعمار مختلفة . تواعدنا كارولين و كلير و أنا عند موقف الميترو في الميناء القديم. وصلت متأخراً بسبب علاقتي التي لم تتطور بشكل حميم بعد مع وسائل المواصلات العامة في هذا البلد بعد.

المحاضرة تولاها كل من:

خطار أبو دياب : الباحث في الشؤون الجغرافية-السياسية وأستاذ العلاقات الدولية في جامعة باريس

Hervé Bar : الصحفي في وكالة الأنباء الفرنسية و مسؤول تغطية “الصراع” في سوريا

فاروق مردم بيك: استشاري سابق لدى معهد العالم العربي في باريس حول الشؤون الثقافية الفرنسية -السورية و مدير سلسلة سندباد لدى دار النشر الفرنسية “Actes Sud” التي تعنى بالدرجة الأولى بترجمة الأدب العربي إلى اللغة الفرنسية

Jean-Pierre Perrin :  كبير مراسلي صحيفة “ليبراسيون” ومدير التطوير في الصحيفة.

و تخلف عن الحضور منذر ماخوس . سفير المجلس الوطني في فرنسا !

بدأ فاروق مردم بيه متحدثاً عن اعتصام الساحات بحماة وغيرها و أن الثورة استمرت سلمية حتى آب 2011 حين قرر الأسد اقحام الجيش النظامي في حرب ضد شعبه. حينها تسلحت المعارضة بسبب الانشقاقات و دفاعاً عن نفسها

و هو يرى أن هناك تاريخ حساس و اساسي جداً في هذا الصراع وهو تشرين الثاني – نوفمبر ٢٠١١ حين قامت كل من روسيا والصين بعمل فيتو مانعة بذلك التدخل الخارجي. شباط ٢٠١٢ طلع العنف في حكاية بابا عمرو بدأت مرحلة جديدة بتاريخ سوريا تميزها العسكرة

بعد ذلك تحدث فاروق عن راهن الحال و عن حالة الطلاق بين المعارضة الخارجية والداخلية .  وتحدث عن تجميع الاسلاميين بعضهم بعض في الخارج و عن مستوى تمثيلهم في داخل سوريا.

وماذا بعد؟

جاء دور خطار للحديث وقال أنه قبل الثورة بوقت وجيز جداً حدث نقاش في بيروت و لم يتوقع أبداً قيام ثورة في سوريا … و لهذا كانت الثورة “مفاجأة” .

هي إذاً بحسب رأي خطار “انتفاضة من دون ايديولوجيا وراءها شعب يريد  الحرية والكرامة. وهذا ما يجعله يؤكد على الشعارات التي بزغت مطلع الثورة مثل “السعب السوري ما بينذل” .و “الشعب السوري واحد”. يتلو خطار هذان الشعاران على مسامع الحضور باللغتين العربية و الفرنسية.

قال أن الشعب لم يكرر صمت حماة و أنه تجاوب مع بعضه ولم يقبل التقسيم. و أضاف أن النظام هو من سلح الثورة وتكلم عن القاعدة، تماما كالحرب العالمية الثانية فالمعارضة الخارجية ليس لديها شيئ تفعله و الغرب لا يلتزم بمسؤولياته تجاه سوريا.

خطار يؤكد بوضوح أن المجتمع الدولي في حماة تركوا حافظ يذبح الشعب بحجة الاخوان واليوم يتركوا بشار. و يقول بلا لبس ” انها فضيحة عالمية ولا يوجد اي التزام بحقوق الانسان”

Hervé

جاء Hervé اجا من شهر ونصف من سوريا بعد أن مكث فيها  ستة اشهر

يقول أن : تركيا ترحب بالثوار، الوضع معقد حداً، صعب على المرء أن يفهم ما يجري في سوريا، فالواقع يتغير من قرية لأخرى، بل من مجموعة لأخرى. و هو يشهد أنها من أصعب التغطيات. هناك علمانيين يختلفون مع بعضهم اسلاميون يختلفون مع بعضهم و كل مع الآخر.و يعتقد أن خطر السلاح الكيماوي موجود. سوريا بالنسبة له وسط معقد جداً وعنيف من طرف النظام. يقول بوضوح “هذا العنف بسبب النظام”. قال أن هناك قصف جوي واسلحة في ايدي جهاديين يشكلون خطر على السوريين والصحافيين معاً.

Jean Piere

الوضع في سوريا يشبه يوغسلافيا، جيش ينظم الموت في منطقة معينة فقط بسبب ثورة هذه المنطقة على النظام.

اختار Jean الذهاب الى حمص لانها منطقة خلافية حول وقوعها تحت سيطرة اي الطرفين. أما حلب بالنسبة له فيؤكد أن الوضع كارثي

“نحن الغرب عنا مشاكل تدعنا ننسى انه لا وجود لحرب نظيفة لا يوجد حرب بلا قتل وموت ومجازر” و يتحدث عن هذه الملهاة المأساة قائلاً: “المقاتلون يصورون الحرب ويضعونها على الانترنت. إنه مسلسل، حلقات غير منتهية.”

لكنها بالنسبة له ليست حرب اهلية بل حرب نظام ضد الشعب. النظام يستخدم الطائرات صبحاً  ظهراً وعشيةً. ثقافة المخابرات، والرهائن هي لعبة النظام. جيش النظام غنى في حمص: “يعيش بشار يموت الشعب”.

المجتمع الدولي لا يتحمل مسؤولياته سوى تجاه الجهاديين. امريكا تتكلم ولا تفعل، واليوم بدل ايقاف بشار يحاربون الجهاديين. كلنتون قررت استبدال الائتلاف بالمجلس. وفرضت عقوبات على النصرة.

و يرى أنه “بدون ارادة المجتمع الدولي -فإن- الاسوء قادم”.

صورة التقطها فيليب ديسماز في شمال سوريا

تخلل اللقاء عرض لمجموعة من الصور التي تم التقاطها في تشرين الثاني نوفمبر 2012  في شمال سوريا من قبل Philippe Desmazes الذي يعمل مع وكالة الأخبار الفرنسية AFP

انتهت المحاضرة . سلمنا على فاروق و عرفناه بأنفسنا. لم يعرنا كثير الاهتمام . و رغم أننا قد أردنا شكره قائلين أننا قادمون من سوريا و أننا وجدنا أغلب ما قاله واقيعاً و دقيقاً و يعكس الأحداث هناك . إلا أنه لم ينتظر تشجيعاً سورياً على ما يبدو . ربما كان فاروق صادقاً فيما قال “هناك فعلاً حالة طلاق بين معارضة الخارج و الداخل” و هو قد أثبت هذا على خشبة الفيلا ميديتيرانيه برعاية الليبراسيون .

وأما السؤالان اللذان لم أتمكن من طرحهما لأن لغة المحاضرة كانت بالفرنسية (الغريب أنه لم يكن هناك أية وسائل ترجمة حتى للانكليزية) و لم يمضي على وصولي فرنسا سوى ثلاث أسابيع و لا لغة فرنسية عندي بعد فهما:

1- جيمعنا بتنا نفهم شدة تعقيد المسألة السورية . هذا شيء يعرفه الطفل في سوريا . و أعتقد أن المطلوب من الخبراء اليوم تقديم أجوبة مقترحة بدلاً من الاكتفاء بالتنظير هو طبيعة الداء . ان عملية التشخيص للوجع السوري هي في حد ذاتها أقل انسانية من أي فعل آخر. فماذا بعد؟

2- قلتم أنكم قد شاهدتم أسلحة حديثة جداً بحوزة الراديكاليين الاسلاميين . لكننا لم نرى أي شيء من هذا القبيل في الصور؟ هل شاهدتم بأعينكم تلك الأسلحة ؟ ما هي أنواعها ؟ و لماذا لم يتم تصوير أي منها على الأقل.

شكراً كارولين  ايوب على الترجمة. كارولين قضت كل الوقت و هي تكتب لي على الأوراق بالعربية. لأن صوتنا في بداية المحاضرة أزعج بعض الحضور . يبدو أن الصوت السوري سيظل مزعجاً :)

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: