أحمد الخُبزَة

أنا أحمد

عيناي مطرقة

وجوهكم سنادين

أنا أحمد Sebastiano Tomada Piccolomini - Aleppo Salh AL Dien - 2012 - AHMAD

أنا أحمد
Sebastiano Tomada Piccolomini – Aleppo Salh AL Dien – 2012 – AHMAD

 

أحمد وجهٌ مفيد ومغذي

فعلاوة على كونه طفل لم يجاوز من العمر سبعاً إلا أنه بوصفه عجينة طرية في زمن الجوع  فإنه يشكل طبقاً آخر لعالم نهم

إذ يمكن تقاسم “أحمد الخُبزة” على وجوه شتى. هو يجيب على بروباجندا النظام السوري حول “غولنة” الخصم. هذا الخصم الذي لا يتورع عن اقحام كل شيء في معركته ضد الأسد ونظامه. من مآذن المساجد مروراً بالأماكن الأثرية وصولاً إلى القاعدة و الأطفال.

لكن “أحمد الخُبزة” يمثل أيضاً دليلاً فاقعاً على وحشية النظام  من وجهة نظر الثوار. هذا النظام الذي اضطر الآخر لاقحام أغلى ما يملك “ضناه – ولده – حشيشة قلبه” في المعركة ضد وحش الوحوش.

الإفلات من عيني أحمد مستحيل. فوقاحته في حمل كل شيء، السيجارة، البندقية و نظرته إلينا يجعل من المتعذر تجنب مرآة مصقولة إلى هذا الحد تعكس صورتنا على حقيقتها

التقط الصورة  : Sebastiano Tomada Piccolomini   في حي صلاح الدين في حلب. ذاك كان في العام 2012. أين هو أحمد اليوم؟ أي مستقبل ينتظره لو أنه لا زال حياً؟ أي مستقبل ينتظرنا جميعاً لو أنه لا زال حياً أو لو أنه قضى في هذه الحرب غير المتكافئة التغول و الوحشية؟

كل الاجابات حول المستقبل سهلة إذا ما أمكن تجاهل عيني أحمد. لكن هذه المرة إلى بؤرة أعمق في المشهد. المستقبل واضح اذا تمكنا من النظر إلى الخلفية التي تقبع وراء أحمد.

أحمد الخُبزة خرج من هذا الأتون المستعر. هذه حجارة فرن أحمد. إنها نارٌ وقودها الناس و الحجارة!

Advertisements

Tags: , , , , , , , ,

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: