ماذا تبقى للسوريين؟ الفردية والتكافل الاجتماعي

الحديث عن نظام سحق الهوية وذوب الشخصية و دمر الأخلاق بمنهجية بمنهجية بمنهجية هو حديث هراء. هو استساغة لدور الضحية. حجة للغرق في بحر الكسل.

أشبه ما يكون بعبارة المنافقين “يا جامع انت مسكر و انا مستريح” = “يا نظام انت قمعي و أنا مو طالع شي بايدي”.

الفردية هي مفتاح اتمام التصدي لآلة القمع. لا يمكن أن تنتظر في الماء المتجمد حتى الموت!

و في ذات الوقت كل نفخ للأنا سيُفَجِر المستقبل.

و الفردية شرط جوهري للحركة، لكن هذا لا يعني حتماً أنك إن تتمكن من “احتلال” المركز الأول في السباق أن تقوم “بفركشة” الأفضل منك! ببساطة لقد تمرنوا أكثر! أو أنهم موهوبون أكثر!

من دون فردية تنتظم في اطار أخلاقي لن يكون هناك غد أفضل. كل من يتهمك بالتخلي و الاندفاع مفكراً بذاتك نحو المستقبل لديه مشكلة شخصية مع نفسه قبل أن يكون لديه مشكلة مع فهمه الفلسفي للفردية.

الفردية ليست على تضاد مع التكافل.

الفردية الفردية الفردية … هذا ما يمكنه أن يضمن تكافلاً اجتماعياً أكثر تماسكاً. لا يمكن للواهنين و المعتمدين أن يعيلوا غيرهم. لا يمكن لشخص خائف، ضعيف، منهك، مستسلم أن يشد قطار المستقبل!

الفردية الفردية الفردية هي السبيل الوحيد للقضاء على هذا التذويب الاجتماعي. الفردية تعني المسؤولية. أن تكون حراً و مسؤولاً. أن تختار طريقك دون تذويب لهويتك مع الآخرين من منطلق “الموت مع الجماعة رحمة” أو “يلي بيصير على غيرنا بيصير علينا”…

التكافل هو ما حمى أغلب الجماعات في أوقات الحروب . إنها ليست المقاومة فقط . ولا هي الصوت الأعلى . إنها الاصرار على النجاة و التكافل التام. كأنه جسد واحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر و الحمى.

الفردية التكافلية الفردية التكافلية الفردية التكافلية هي ما يحتاجه السوريون أكثر من أي وقت مضى و هي ليست هيئة التنسيق ولا المجلس الوطني ولا جبهة النصرة و لا الائتلاف ولا أي شيء من هذا و ذاك. إنها ليست ليبرالية ولا يسارية ولا اسلامية سياسية . إنها ليست سياسة

 ولهذا فلعل من يريد لمستقبل بلاده الخير أن يتقدم بدل الخطوة عشر. أن يختص، أن تبدع ، أن تتفوق في حقل الاختصاص الذي اختارته. كل السوريين لن يكونوا أفضل من دون هذا الاختصاص الموضوع في خدمة المصلحة العامة.

و بسطر أخير إذاً : الطبيب العلوي المحترف لا يتردد لحظة في علاج أي شخص بمعزل عن دينه أو لونه او جنسه و حتماً حتماً بمعزل عن معتقده السياسي أيضاً. أما الطبيب السُني، الشيعي، المسيحي، العلماني اللاديني الذي هبط بالمظلة و حصل على علاماته من “الهواء” فلدي قناعة متقدمة بأنه سيتردد حتماً في علاج اي مريض علوي أو مسيحي أو سني أو درزي أو كردي أو أرمني أو شركسي لا يخضع “لقاعدة” أفكاره

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: