لوحة جميلة جداً ولكن

لوحة فنية

لوحة فنية

هذه صورة مربكة لي.
أُحِسُها لوحة.
احساسي يخدعني.
إنها جريمة.

لكن الضحية تبتسم
الضحايا عادةً لا تبتسم
إنها لوحة إذاً
لكنها ليست رسم!
ورغم هذا الدعاء بالستر على الجدران العارية إلا أنها ليست جرافيتي
كأنها صورة ضوئية
كان هناك ضوء إذاً
و هي ملونة
كان هناك ألوان إذاً
أين ذاك الـهناك؟

الوطن

إنها حدث إذاً تم التقاطه
لحظة سريعة جداً تم التقاطها
أرغب بالتسليم أنها سوريا
و أن لحظة الابتسام كانت عابرة
و قبلها وجع؟
و بعدها وجع
قبلها بكاء؟
بعدها بكاء؟
أما ماذا؟

إنها لوحة . لا يهم ماقبلها ولا ما يأتي بعدها.
أنت تشتريها هكذا . كما هي . دون أية وعود أو تاريخ أو ضمانات

لكن انتبه فالطفلة حافية القدمين

أنت اما أن تشتري لوحتها أو تشتري لها حذاء لا يمكنك فعل الشيئين معاً … لأنها لوحة لجريمة. و اذا اشتريت لها حذاء ستتغير ملامح الجريمة. و اذا تركتها بلا حذاء ستدوم الجريمة .

!!!

هذا موقف مربك حقاً. أنت لست متفرج . أنت منهمك. أنت جزء من المشهد.فهذه أكثر من لوحة …

إنها أجمل من الموناليزا بقليل على كل الأحوال… إنها فعلاً لوحة معبرة … جريمة تامة … جريمة لم يتسنى لضحاياها حتى الاتبناه للأذى الذي لحق بهم

ضحاياها . الطفلة، وهذان الجداران.

ذاك الذي تسنده الطقلة بكتفها الرقيفة وهذا الآخر الذي علقنا عليه “مشهدها” و حوارنا هنا

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: