التدخل الخارجي في سوريا

كل من يطالب بتدخل عسكري في سوريا وهو خارج سوريا ينقصه الوعي. باستثناء اللاجئون البسطاء في المخيمات حصراً. اذ بات الأمر بالنسبة لهم ما يشبه القول: “ما لجرح بميتٍ إيلامُ” .. هذا صوت اليأس المفهوم تماماً. فالوطن لم يعد موجوداً، هم بلا بيوت، بلا حياة، بلا شيئ. وما سيقصفه الأميريكان أوغيرهم ليس سوى أطلال!

كل من يطالب بتدخل عسكري في سوريا ولازال في سوريا هو ذاته من ظن مراراً أن “الجيش الحر يحرره” وانظروا أين انتهى الأمر به وبنا. في مصر وعمان ولبنان وتركيا ….

من من حقه القول ارفعوا ايديكم عن سوريا؟

١-السوريون في الداخل:
الذين كانوا طوال الوقت ضد هذا النظام الوحشي الذي قتل العباد ودمر واحرق البلاد. أما الذين يدافعون عن البلاد اليوم من سوريو الموالاة وينسون تخاذلهم وصمتهم ازاء الجرائم الوحشيه طوال عامين فأجدر ما يمكنه القول بشأنهم هو أنهم منافقون.

٢-السوريون في الداخل
الذين كانوا طوال الوقت ضد الحل العسكري، وضد “الخوارج” الذين غدروا عهد الثورة بال”سلمية”، وطعنوها بوهم التسليح الذي سيتقذها.

٣-السوريون في الداخل
ممن كانوا طوال الوقت لا يعرفون في أي قارب يضعون أقدامهم، لا لأنهم ملونون وانتهازيون بل لأنهم بسطاء ويريدون العيش بسلام.

وموقفي الشخصي من هذه المسأله المعقدة هو ما كتبته أعلاه،وحيث أن لي بموجب ذلك حق الصوت لا التصويت، أي التعبير لا التغيير، بحكم أني قد صرت خارج البلاد، فأقول أن صحيفة الاتلانتيك الأميركية نشرت لي مقابله في حزيران ٢٠١١ أوضحت فيها جواباً على سؤال الحل في سوريا أن لا حل مع هكذا نظام وحشي سوى بمنطقه حظر جوي.

لكن مقولتي التي كانت صالحه في وقتها تجنيباً لاقتتال أهلي كما حدث بعد وكان أول أعداءها الأصدقاء من هيئة التنسيق ! ربما كان ذاك وقتها لا اليوم.

اليوم لا يمكن القبول بضربه عسكريه انتهازيه تصطاد في عكر الماء. مالم تستوفي شرطين أساسيين هدفها الأساسي وقف آلة قتل النظام:

١-أن تكون محددة المدة مسبقاً ودون أي حجج بحدوث تطورات ميدانيه تسمح بتمديدها. ودون أن تتجاوز مدتها الاسبوع.
٢- أن تكون محددة الأهداف وينبغي أن تكون هذه الأهداف خاليه تماماً مما قد يسمى بلغة الحرب القذرة collateral damages. فلا تصيب المدنيين ولا بنى تحتيه مدنيه ولا عسكريين مُلزمين!.

ولما كان تحقيق هذه الشروط صعباً فيبدو استحالة تنفيذ أي عمليه عسكريه “نظيفة” ضد نظام “قذر”.

وعليه أدعو المؤمنين بالأسد من عميان القلوب إلى تفتح البصيرة في هذه اللحظة التاريخية من عمر سوريا الوطن لا سوريا الأسد، أدعوهم لدعوته للتنحي تجنيباً للبلاد والعباد هذا الدمار الأكثر.

وأدعو الجهلة من صبيان وبنات المعارضه وكهولها الخرفين وانتهازيوها من أعضاء الائتلاف وما يتبع إلى وقف استجداء الموت والخراب. والاستقواء بمن يليق بوحش كهذا النظام لكنه يأتي بعد أن أنهكت البلاد واستنزفت طاقاتها في اقتتال أهلي عمره ثلاثون شهراً. اليوم لدى ما يسمى بالائتلاف فرصه تاريخيه للوقوف في وجه استباحة الوطن السوري

ولما كان كل هذا صعب الحدوث من دون لقاء توافقي جامع، فليكن جنيف ٢ هو منصة التنازل المشتركة من كلا الطرفين والتوقف عن تنازع يدا الطفلة السوريه  بوحشيه تدعي العقلانيه وتحتج بوهم المحبه والوطنيه .

20130831-190315.jpg

Advertisements

Tags:

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: