الهوية السورية. Syria The Brand

كل التهاء بعواقب الفعل الاجرامي يساعد على تدعيم الفعل الاجرامي.

انشغالنا برد الفعل مكن من افراط في الفعل.

توقفت الثورة حين استطاع النظام السوري بدعم ايراني اسرائيلي من نقل الأفعال إلى ردود أفعال.

هُزِمَّ النظام بالفعل.
انتصر برد الفعل.

الهوية السورية لاقت حضوراً لافتاً على مستوى دولي كان سببه “الصوت” السوري “الحر”. كسبنا يومها تعاطفاً دولياً

خسرنا أكثره حين انقلب إلى عطف/شفقة. هذا الانزياح الذي قد يبدو لغوياً وانسانياً هو أيضاً اقتصادي اجتماعي.

الهوية السورية اليوم على مفترق طرق حاد. إما أن يتعامل العالم في العقود المقبلة مع هويتنا السورية من باب الشفقة أو من باب التعاطف . الشفقة تستجدي. التعاطف يبيع.

ودعونا نقولها بوضوح علمي. نحن نريد أن نبيع. نحن نحتاج أن نبيع.

لأن العوز يقتل الثورة. التغيير. الأمل.
ولأن البيع “حلال”. لأن البيع يضمن المستقبل.

الهوية السورية اليوم على مفترقات ثلاث في الوعي العام الدولي الشعبي.
– إما اشمئزاز وتجنب لانها مرتبطة بالتطرف
– أو شفقة وتصدُق لأنها مرتبطة باللجوء والجوع والعراء
– أو أسطورية. لأنها فعلت كل ما نعرفه. وقفت في وجه الغول . انتصرت على وحش الصمت. حطمت جدران العقل وقلاع التسلط. تنفست الصعداء وخرجت من موتها القسري. من موئدها.

اتحدث هنا عن واجب اقتصادي اجتماعي. عن تأسيس هوية جديدة اقتصادياً. سيقول كثيرون أن الخراب يحل بنا. أن أحباءنا تحت الأرض يقبعون في عتمة القهر. سيقول كثيرون أن دماء من نُحِب لا تجفُ عن ثيابنا. وأن المسافة بين السماء والأرض مكتظة بأرواح (نا). جميعاً.

كل هذا صحيح. ولأجل كل هذا ينبغي الغد. كفانا ردود فعل. كفانا ركضاً وراء قطع جبن ترمى هنا وهناك. حتى لم نعد نعرف بعضنا.

الموضوع طويل ومفصل وعلى المهتمين أن يدلوا بما لديهم.
عني شخصياً كنتُ كتبت قبل هذا عن هذا الواجب الاقتصادي. وكنت قبل الثورة قد كتبت حول Branding Syria. مقالاً مطولاً . اليوم تبدو الحاحة إلى ما يسمى
العلامات التجارية المستندة لهوية بلد المنشاء أساسية. اليوم لا اتحدث عن:
Destination branding
بل عن:
Brand as a country.
ومن ثم سينعكس ذلك ايجاباً على سوريا يوماً.
وبطبيعة الحال فالمستهدفون بهذا المقال ليسوا النساء والرجال الباقون هناك. حيث الحياة تمضي بشكل مجنون. والقلق يحيط بدقات القلب. بل هي مشاركة من بين عدة تستهدف السوريون الأكثر استرخاء “أمنياً واقتصادياً” على الأقل . الذين يتوجب عليهم/ علينا صناعة شيء مستقبلي والكفاف عن “زج” أنفسهم “استعراضياً” و”خداعاً للذات” في يوميات حرب تحصد حيوات سواهم.

لذلك. مع صورة غير مشذبة الخيطان وباهته وهي تقول
Made in Syria
أقول :
ايدي بظنارك!
Created/Revoluted/Built/Born/ Made in Syria

20140106-164416.jpg

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: