بنايات الفرج

في الصباح تفاجأنا جميعاً بحضور الرافعات والتركسات . كان كل شيئ على خير ما يرام. لكن فجأة سيتغير العالم.
بدأوا أعمال الهد. طارت الحجارة ، ارتفع غبار كثيف. سعلنا قليلاً . لكن ذلك لم ينفع. فتجاذبنا جميعاً بعض كؤوس الشاي الساخن التي كانت أمامنا على الطاولة. كل شيئ صعب . جفت حلوقنا. ما كنا نتخيل يوماً كهذا يأتي أبداً .

استمرت المعدات الثقيلة والخفيفة في عملها. قال أحد العمال لمعلمه “خليني جرب بالكومبريسار معلم!” . قلو : “تلحس طيزي كل هالمعدات ومانهدت بدك تهدا بالكومبريسااا؟” .. انكفأ العامل حسيراً٫ فتأثر المعلم وصرخ بعلو صوته “جرب جرب لنشوف شو بدو يطلع معك”، تهللت اسارير العامل ونادى على رفقاتو: “أبو جهاد ٬ أب عدنان٬ خلود٬ ريما ،،، ” فتبعوه بسرعة البرق.

سحب جميل نفس أرجيلة بينما كنا نتابعهم من بعيد بنظراتنا. لكن حسام لم يتمالك نفسه من الضحك السئيل وقال بسألة أكبر: “يلعن عرضون ما ألذون” وكأنه سائح أجنبي ٬ ثم رفع موبايله وبدأ التصوير…

فجأة وكلعبة كمبيوتر منسوخة ، علق شوي التحميل وبدى وكأن شيئاً لا يحدث.
فجأة ظهر فريق الكومبريسات كالأقزام السبعة يطلون من بلاكين متعددة في البناء ٬ ومن ارتفاعات مختلفة. وراح الجميع يحفرون تررررررررررررررررررر ترررررررررررررررررر تررررررررررررر.
الجميع تقريباً سدوى آذانهم . ثم راح حفيرت الكومبريسات يسقطون مع البلاكين . واحد ورا الآخر.

عصب المعلم كتير لدرجة انه قد استدار على سيارة كانت تزمرررررر وأطلق النار على العجلات الاثنتين من جهته. ثم ضرب رصاصة كمان أخرى على السائق فمات.

يا لطيف صحنا جميعاً ، خليل قرر مباشرة بحسه الصحفي العميق أن الأمر غريب ومباشرة نشر الخبر على التويتر و أرسل تلت مقالات وعمل مقابلة مع نفسه وارسلها للجزيرة. صحيح أننا لم نفهم سبب امتعاضه من جميل لكنه شرح لنا بعد سنوات أن السبب يومها كان رفض جميل اعطاءه الصورة التي صورها للبناء متذرعاً بأن “الدقة مو تمام” ولكن عندما قال له يومها خليل “أرجيني” فلما شد خليل الموبايل من يده ووجد أن دقة الصورة تمام قال “يلعن سماك شو أناني ليكا الدقة بتجنن” فرد جميل قائلاً “ايه مظبوط بس سياسة الفيسبوك ما بتسمح بنشر هيك صور مسيئة للرسول ،،، شوف أعلام الحجاج عالبناية كيف تشأوأت من الهد والحفر” . ما علينا ، استمر العمل على هد البناية كذا سنة، قال المعلم بعد أول فوج طيارات “أيه أيه طائرات ولا نخجل” ،،، طارت ايدين ورجلين من البناية. بالعلامة نزلت عين مقلوعة ع شاشة موبايل واحد من الشباب كان قاعد معنا و نسيت شو كان اسمو. بس بعد كذا سنة قالولي انو بتركيا فتح ستوديو و تزوج بنت اختو للمعلم، كانت حلوة كتير وكان ينام معها قفا البناية يلي عم تنهد .. المهم الله يوفقون .. صار عندون ولاد كتير كربيج. شي اخضر شي أحمر .. أوائل بالمدرسة كلون بلا استثناء.

مو مشكلة كتير طويلة القصة٬ فيا مقاطع متخيلة فما لكون فيا ما لحا تعجبكون .. ونحنا هون جايين نتسلى بالواقع مو نتخيل ، اذا بدنا نتخيل منحط فيلم تيرمينيتر ٢ وخلصنا.
بالمختصر هاد المعلم بمقابلة مع خليل بعد كذا سنة بيسألو خليل هلأ انتو ليش كنتو متنحين على قصة هد البناية سيدي؟ مظبوط لأنو في كم ولد شخبروا على حيطانها؟” قلو : ” يلعن طيزك يا خليل .. شو مشتقلك .. سماع يا ابني .. يلي ما حدا كان بيعرفو بوقتا ،، انو هالبناية كان في بترول تحتا٬ ونحنا كان بدنا نطالعو مشان نعمر البلد وتصير كربوجة متلك” ومد ايدو ع … لخليل . وكبسو. ….

المهم ما علينا،، رحنا كلنا ، شي مات شي عاش شي تقمص شي نقمص ولازال صديقنا ياسين صفنان بالحيط أصدي بمكان الحيط وعم يفكر ليش هيك صار ..

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: